مكي بن حموش

2676

الهداية إلى بلوغ النهاية

ولد ، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسميه « 1 » : " عبد الحارث " فعاش لها « 2 » ولد ، فسمته " عبد الحارث " ، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان " « 3 » . وقال بكر بن عبد اللّه « 4 » : سمى آدم ولده عبد الشيطان « 5 » . قال عكرمة : كان لا يعيش لهما ولد ، فأتاهما « 6 » الشيطان وقال لهما : إن سرّكما أن يعيش لكما ولد فسمياه : " عبد الحارث " . ففعلا « 7 » ، فذلك قوله : جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ « 8 » . قال ابن جبير : لما أثقلت حواء في أول ولد ولدته ، أتاها إبليس قبل أن تلد فقال : يا حواء ، ما هذا الذي في بطنك ؟ قالت : ما أدري « 9 » ! قال : من أين يخرج ؟ من أنفك ، أو من عينك ، أو من أذنك ؟ قالت : لا أدري قال : أرأيت إن خرج سليما ، أتطيعني « 10 » أنت فيما آمرك به ؟ قالت : نعم ! قال : سمّيه " عبد الحارث " ، فأتت آدم فأعلمته ، فقال لها : ذلك الشيطان فاحذريه ، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ! ثم

--> ( 1 ) في " ج " : لتسمينه . وكذلك هو في جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 2 ) أحسبه في " ر " : لهما . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 / 267 ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 2 / 594 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . ( 4 ) في " ر " : عبد اللّه الأحمر ، ولا أدري من أين أتى ناسخ المخطوطة بكلمة " الأحمر " ! ! فهو بكر ابن عبد اللّه بن عمرو المزنى ، أبو عبد اللّه البصري ، ثقة ، توفي سنة 106 ه ، روى له الستة . انظر : تهذيب التهذيب 1 / 244 . ( 5 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1634 . ( 6 ) في الأصل : فاتههما ، وهو تحريف ليس بشيء . ( 7 ) في الأصل : ففلا ذلك ، وهو تحريف . ( 8 ) جامع البيان 13 / 311 ، بلفظ : " ما أشرك آدم ولا حواء وكان لا يعيش . . . " ( 9 ) قال القرطبي في تفسيره 7 / 214 ، " وهذا يقوي قراءة من قرأ : " فمرت به " ، بالتخفيف " . ( 10 ) في " ج " : أتطيعينني .